الشيخ الطوسي
395
تمهيد الأصول في علم الكلام
عليه ذلك وفي أصحابنا من قال إن هذه اللفظة لا تستعمل « 1 » في موضع من المواضع الا بمعنى الأولى وانما يفيد الأولى في شيئى مخصوص بحسب ما يضاف اليه وقال ابن العم « 2 » انما سمى مولى لأنه يعقل عن بنى عمه ويجوز ميراثه فكان بذلك أولى من غيره وسمى الجار مولى لأنه أولى بملاصقة « 3 » غيره ممن بعد عنه « 4 » وسمى الحليف « 5 » مولى لأنه أولى بنصرة حليفه « 6 » ممن « 7 » لا حلف « 8 » بينه وبينه وسمى المعتق مولى لأنه أولى بميراث معتقه وبضمن « 9 » جريرته من غيره وكذلك سمى المعتق مولى لأنه أولى بنصرة معتقه من غيره ففي جميع الاقسام الأولى ملحوظ فإذا ثبت ان في اقسامه أولى فالدليل على أن ذلك مراد في الخبر دون غيره ما قدمناه من أنه عليه السلام قدم جملة ثم عطف عليها بجملة أخرى محتملة لها ولغيرها فلو لا ان المراد بالثانية الأولى ولكان ملغوا " « 10 » في كلامه واضعاله في غير موضعه وذلك منفى عنه عليه واله السلام الا ترى ان القائل إذا قال لجماعة اءلستم تعرفون عبدي فلانا فقررهم « 11 » على معرفة عبد له من جملة عبيده فلما قالوا بلى قال لهم فاعلموا ان عبدي « 12 » حر ولا يجوز ان يريد بقوله فاعلموا ان عبدي خر الا « 13 » العهد الذي تقدم تقريره أباهم على معرفته والا أدى ذلك إلى الغاز الذي قدمنا وليس لأحد ان يقول لا خلاف انه يجوز ان يعطف على المقدمة مصرحا " ما لا يرجع إلى معناها لأنه لو قال بعد تقرير « 14 » فرص الطاعة فاحبوا عليا وانصروه أو شيعوه في حروبه كان كلاما تاما صحيحا جايزا وذلك انا لا ننكر ان يستاءنف بعد التقرير كلاما لا يتعلق بايجاب « 15 » الطاعة والإمامة إذا صرح بذلك وانما أنكرنا ان يعطف بلفظ محتمل لما تقدم مع احتماله لغيره ولا يريد به المعنى المتقدم وهذا غير حاصل فيما قالوه لان ما قالوه صريح لا يشبه الخبر وليس لهم أيضا ان يقولوا المثال الذي ذكرتموه لا يشبه الخبر لأنه انما قبح من قرر على معرفة عبد له مخصوص ثم عطف على ذلك بقوله فعبدى حر ان يريد غير العبد الأول لأنه لو أراد غيره لم يكن في تقديم المقدمة « 16 » فايدة « 17 » ولا للكلام الثاني تعلق بالأول ولمقدمة
--> ( 1 ) استانه : لاستعمل ( 2 ) 66 د : ابن العم ، 88 د : " ندارد " : استانه : لا يقرأ ( 3 ) 66 د : بملاصقة من غيره ، 88 د : ملاصقه من غيره ، استانه : أولى بملاصقة غيره ( 4 ) 88 د : يعقد ( 5 ) 88 د : جاى كلمه سفيد ( 6 ) 88 د : خليفه ( 7 ) استانه : من ( 8 ) 88 د : لا خلف ( 9 ) 66 د : وتضمن ( 10 ) استانه و 88 د : ملغوا " ، 66 د : ملغزا " ( 11 ) 88 و 66 د : فقرهم ( 12 ) 88 د : عندي ( 13 ) 88 د : " الا " ندارد ( 14 ) 88 د : تقدير ( 15 ) 66 د : بآداب ( 16 ) استانه : المقدم ( 17 ) استانه : لا فايدة